الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

378

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

التوبة على أيديهم والسلوك على منهجهم الذي اختاره الله لهم ، واعدهم لينهضوا بمهمة إحياء الدين . ولقد نجح المشايخ الكسن - زانيون المؤيدون بالله في جذب الشباب الضائع من حلقة الفراغ إلى فلك الدين الإسلامي الحنيف بواسطة إظهار كراماتهم ، سواء في إثبات خوارق جسدية أو شفاء أمراض أعجزت الطب الحديث ، لذا فإن إظهار الكرامات أصبح أمراً واجباً وضرورياً للشيخ المرشد . لماذا لم يستعمل حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم فعاليات الدروشة في نشر الإسلام ؟ ينكر البعض جهلًا أو تجاهلًا فعاليات الدروشة بدعوى أنها لو كانت صحيحة لاستخدمها حضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في نشر الإسلام ، ولأقام مثل هذه الحلقات والفعاليات . ونحن بدورنا نسأل هؤلاء : هل جلس سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم في النار كما فعل إبراهيم عليه السلام مع قومه ؟ هل قَلب سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم الصخرة إلى ناقة كما فعل صالح مع قومه ؟ هل قَلب سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم العصا إلى حية كما فعل موسى عليه السلام لقومه ؟ هل أحيى سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم الميت كما فعل عيسى عليه السلام مع قومه ؟ وبالمقابل : هل نُزِّل القرآن الكريم على أحد من الأنبياء كما نُزِّل على سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ؟ هل شُق القمر لأحد من الأنبياء كما شق لسيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ؟ هل أُسري بأحد من الأنبياء ووصل إلى مقام قاب قوسين أو أدنى كما أسري سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ؟ . الجواب الحاسم هو : لا . فهل يعني ذلك ان معجزات الأنبياء غير صحيحة ، لأن حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم لم يأت بمثلها أو أن معجزات سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ليست صحيحة لأنها غير مسبوقة بسنة الأنبياء ؟